كلمة لابد منها
يسرني في بادئ الأمر، وقد صادف شهر رمضان المبارك بداية السنة الدراسية ، أن أتقدم بأحر التهاني والتبريكات لجميع الطلاب والأهالي وطاقم المعلمين، آملاً من الله أن يكون شهرًا مباركًا للجميع وصومًا مقبولاً.
إن سعي مجتمعنا وأفراده هو سعي واضح وأكيد نحو بناء جيل من الشباب يكون خير أمة للناس. ولكي نستطيع أن نبني هذا الجيل وأن نجعله عماد المجتمع وبنائه السليم، لا بد من إلقاء كلمة تكون عنوانا للجميع، أذكر فيها أهم المرتكزات الأساسية للعملية التعليمية والتربوية الناجحة.
أتوجه إليك بداية أيها الطالب العزيز، ملقيًا عليك جزءًا هامًا من المسؤولية الجماعية نحو دفع هذه المسيرة التعليمية التربوية. فأنت أحد أهم الأركان الأساسية فيها، لذا يجب عليك أن تؤدي دورك بمنتهى الجدية والاجتهاد والاحترام.
فنحن نسعى لتوفير معلم مخلص كفؤ لك، وعليك أنت أن تحترم هذا المعلم احترامًا متبادلاً بينك وبينه. فالمعلم جاء ليكون حجر أساس للعملية التعليمية، يبدع ويبتكر، يعمل دون كلل أو ملل، يحلق مع طلابه في عالم الإبداع فيحاول أن يجد لها الحلول دون أن تقف أمامه فتعيقه.
ونحن، والشكر لله، بالإضافة إلى هذا نمتلك إدارة ناجحة مثالية، تسأل عن أحوال هذا المعلم وذاك الطالب. ولا تغيب عن ذهني الحكمة القائلة: "أعطني مديرًا ناجحًا، أعطيك مدرسة ناجحة". فهو قائد لجميع عناصر المدرسة به يتحقق النجاح والرقي.
وأنت ايها الأب الكريم، اسع َ معنا في متابعة ابنك في سير دراسته، فمسؤوليتك لا تنحصر في توفير المأكل والمشرب وإن كنت مشكورًا، بل في مراقبة الأمور التعليمية أيضًا، فنحن الموجهون داخل هذه الجدران الماسية وأنت موجهٌ خارجها.
وأخيرا فإذا توافرت هذه الأركان داخل مدرستنا، سيجعلها تنعم بجيل جديد ومثالي ومكافح وعامل وناجح. وبهذا نكون قد أدينا سويًا، الأمانة والرسالة اتجاه انفسنا واتجاه مجتمعنا والله ولي التوفيق.
المركز التربوي