التربية الاجتماعية
إن الأبناء هم حديث اليوم وكل يوم بل هم حديث الإنسان ومحل اهتمامه منذ أوجده الله تعالى, يتمنى صلاحهم, وكلما بلغ الإنسان قدرا من النضج أدرك قيمة نعمة أبنائه وطلب من الله إصلاحهم لقوله تعالى : "حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال ربي أوزعني أن الشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وان اعمل صالحا ترضاه".
وعلى هذا النمط فان الحياة كلما تعقدت وكلما خطت البشرية خطوات على سلم الحياة المادية زادت أعباء الآباء في تربية الأبناء لأنهم الثروة الحقيقية بالنسبة للفرد والجماعة , فالمال ينفذ والثروات المادية تزيد وتنقص وهم الثروة الحقيقية التي تعتمد عليها الأمم ومن هنا يأتي دورنا كمربيين وكموجهين لتفصيل الدور التربوي والمدرسي الرسمي في سبيل تنشئة الجيل الجديد الذي نطمح جميعاً إلى الرقي والنهوض به في سماء الفضيلة ونكسبه الخبرات والتحديات أمام غلبة العصر وكفاح الزمن...
وبناءاً عليه وعلماً منا بان المجتمع لا يقدم لنا شيئاً إلا إذا كنا المبادرين في التقدم والعطاء نرى أنه من الواجب علينا أن نقدم لطلابنا وطالباتنا في إطار برنامج التربية الاجتماعية ما يساعدهم ويسلحهم لبناء الذات المعطاءة فيهم , ومن واقع مسؤولياتنا وانتمائنا في هذا الحصن الحصين نرى أن تقديم النشاطات وتفصيلها منهجياً ولا منهجي من شانه أن ينمي قدرات طلابنا ويطور في أذهانهم مبدأ العطاء والتسامح والشعور مع الآخرين وبالتالي يكونوا أفراد صالحين لمجتمعهم ...
وكما عهدناكم طلابنا الأعزاء نعاهدكم في هذا العام أيضا أن نلتقي وإياكم من جديد في أكثر من لقاء شيق ضمن إطار برنامجنا للفعاليات اللامنهجية في الكلية متمنيين لكم النجاح والتوفيق..